النووي

456

روضة الطالبين

أما نصف المسمى ، فلارتفاع نكاحها بسبب من الزوج . وأما جميع مهر المثل ، فلأنه وطئها بشبهة بعد ارتفاع النكاح . فصل إذا اختلطت محرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة بأجنبيات ، قال الأصحاب : إن كان الاختلاط بعدد لا ينحصر ، كنسوة بلدة أو قرية كبيرة ، فله نكاح واحدة منهن . قال الامام : هذا ظاهر إن عم الالتباس . فأما إذا أمكنه نكاح من لا يشك فيها ، فيحتمل أن يقال : لا ينكح من المشكوك فيهن . والمذهب أنه لا حجر . فإن كان الاختلاط بعدد محصور ، فليجتنبهن . فلو خالف ونكح واحدة منهن ، لم يصح على الأصح . قال الامام : المحصور : ما عسر عده على آحاد الناس . وقال الغزالي : كل عدد لو اجتمعوا في صعيد لعسر على الناظر عددهم بمجرد النظر كالألف ، فهو غير محصور ، وإن سهل كالعشرة ، والعشرين ، فمحصور ، وبين الطرفين أوساط يلحق بأحدهما بالظن ، وما وقع فيه الشك ، استفتي فيه القلب . الجنس الثاني : ما يقتضي حرمة غير مؤبدة ، ويتعلق بعدد ، وهو ثلاثة أنواع . الأول : الجمع بين الأختين من النسب أو الرضاع ، سواء الأختان من الأبوين أو من أحدهما . فلو نكحهما ، بطل نكاحهما . وإن نكحها مرتبا ، بطلت الثانية . فإن وطئها جاهلا بالحكم ، فعليها العدة ولها مهر المثل ، وله وطئ الأولى وإن كانت الثانية في العدة ، لكن المستحب أن لا يفعل . ولو طلق امرأته طلاقا بائنا ، فله نكاح أختها في عدتها ، وإن كان رجعيا ، لم تحل أختها حتى تنقضي عدتها . فلو ادعى أنها أخبرته بانقضاء العدة ، والوقت محتمل ، وقالت : لم تنقض ، فوجهان . أصحهما وهو نصه في الاملاء : أن له نكاح أختها . ولو طلق الأولى ، لم يقع . ولو وطئها ، لزمه الحد ، لزعمه انقضاء عدتها . وقال الحليمي والقفال : ليس له نكاح أختها ، لأن القول قولها في العدة . وعلى هذا ، لو طلقها وقع . ولو وطئها ، فلا حد ، وتجب النفقة على الوجهين ، لأنه